محمد بن علي الشوكاني
57
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع)
الأمر الرابع ولا بأس بإيراد كلامٍ لأحد كبار الحفّاظ وهو الحاكم النيسابوري بشأن التابعين ، وهذا نصّ عبارته : « ذكر النوع الرابع عشر من علوم الحديث ( النوع الرابع عشر ) من هذا العلم معرفة التابعين . وهذا نوع يشتمل على علوم كثيرة فإنهم على طَبَقات في الترتيب ؛ ومهما غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفترق بين الصحابة والتابعين ثم لم يفرق أيضاً بين التابعين وأتباع التابعين . قال اللَّه عزّوجلّ : « وَالسَّابِقُونَ اْلأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرينَ وَاْلأَنْصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري تَحْتَهَا اْلأَنْهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ » . وقد ذكرهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، كما حدّثناه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ، وأبو العباس محمد بن يعقوب الأموي بنيسابور ، وأبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ، قالوا : حدّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقّاشي ، حدّثنا أزهر بن سعد ، حدثنا ابن عون ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبداللَّه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الّذين يلونهم . فلا أدري أذكر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعد قرنه